عبد اللطيف البغدادي
68
فاطمة والمفضلات من النساء
والظاهر الذي عليه أكثر المؤرخين أن الطيب والطاهر لقبان لعبد الله بن النبي ( ص ) من خديجة ، وأنه لقب بهذين اللقبين الطيب والطاهر لولادته في الإسلام بعد البعثة ( 1 ) . فأولاد رسول الله ( ص ) من خديجة ستة ، اثنان ذكران وهما القاسم وعبد الله ، وأربع بنات هن زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة . وهذا ما عليه أكثر المؤرخين ، وصرح به العلماء الأعلام من الفريقين الخاصة والعامة . وأولاد رسول الله ( ص ) هؤلاء من خديجة ، وإبراهيم من مارية القبطية كلهم قد ماتوا في حياة أبيهم ذكوراً وإناثاً ما عدا فاطمة الزهراء فقط ، وذلك بإجماع المسلمين أجمعين . وقد شاء الله تعالى أن تكون ذرية النبي ( ص ) الباقية ما بقي الدهر منحصرة أولاً من طريق خديجة دون غيرها من أزواجه كرامة لها ، وثانياً منحصرة من طريق أبنتها فاطمة سيدة نساء العالمين دون غيرها من أولادها وأولاد غيرها ، وقد أوحى الله إلى نبيه ( ص ) أن يزوج فاطمة من علي دون غيره ممن خطبها لتكون الذرية الطاهرة منحصرة من طريق علي وفاطمة ، وببقاء تلك الذرية كان بقاء الدين والإسلام والمسلمين إلى يوم القيامة .
--> ( 1 ) راجع ( الخصال ) للصدوق ج 2 ص 404 - 405 ، و ( البحار ) للمجلسي ج 22 ص 151 باب عدد أولاده ، وج 16 ص 3 باب تزويجه ( ص ) .